الأرصاد اللبنانية: ذروة العاصفة "فرح" غداً وسرعة كبيرة للرياح

الأرصاد اللبنانية: ذروة العاصفة "فرح" غداً وسرعة كبيرة للرياح

حذّرت مصلحة الأرصاد اللبنانية من سلوك الطرقات الجبلية، اليوم الأحد، وغدا الاثنين بسبب تعرض البلاد لذروة العاصفة "فرح"، حيث إنه من المتوقع أن تشهد البلاد غدا أمطارا غزيرة وثلوجا كثيفة ورياحا قطبية باردة وشديدة، تصل سرعتها لحدود الـ100 كيلومتر في الساعة.

وتوقعت الأرصاد أن يسود اليوم الأحد طقس غائم وضباب كثيف على المرتفعات تسوء معه الرؤية، كما تتساقط أمطار غزيرة تتشكل معها السيول وانجراف التربة، وتكون مترافقة مع عواصف رعدية ورياح قوية تصل سرعتها لحدود الـ100 كيلومترا في الساعة، ويرتفع معها موج البحر إلى 4 أمتارـ وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وحذرت من خطر تطاير ألواح الطاقة الشمسية والخيم الزراعية واللوحات الاعلانية والأشجار المعمرة واحتمال تساقط حبات من البرد، وتتساقط الثلوج بكثافة على ارتفاع 1300 متر وما فوق، ما قد يؤدي إلى قطع بعض الطرقات الجبلية.

يسود طقس غائم وعاصف مع رياح قوية تتخطى الـ100 كيلومتر بالساعة خاصة شمال البلاد حيث يرتفع معها موج البحر فيقارب الـ5 أمتار، وانخفاض ملموس بدرجات الحرارة ويتشكل ضباب كثيف على المرتفعات، وتتساقط أمطار غزيرة مترافقة بعواصف رعدية وتساقط حبات من البرد كما تتساقط الثلوج، اعتباراً من ارتفاع 1100 متر نهارا، وتلامس الـ900 متر مع تدني درجات الحرارة ليلاً.

ونبهت الأرصاد المواطنين لضرورة تأمين مقومات العيش ووسائل التدفئة طيلة أيام العاصفة "فرح".

التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف والعواصف الشديدة وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية